صوابا للمحاماة

الحق العام في قضايا السرقة، وأمثلة للحرز

قضايا السرقة و أمثله للحرز

قال تعالى: ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )، وقال رسول الله: ( وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا )، لهذا فحد السرقة هنا في المملكة العربية السعودية، هو قطع يد السارق من مفصل الكف إذا سرق المال من حرزه،
والحرز هو ما يحفظ فيه المال عادةً، وهو يختلف باختلاف المال والأحوال، والضابط في الحرز هو الرجوع إلى العرف بناء على قاعدة: ” إذا علّق الشارع الحكم بشيء ولم يبينه فيرجع فيه إلى العرف “.

ويتم تحديد الحرز حسب الزمان، والمكان، وقوة السلطان، ونوعية المال المسروق، ومن أمثلة الحرز في هذا الزمان:

  1. إيقاف السيارة قرب البيت مع إقفالها يعد حرزاً، فإذا كانت السيارة في مكان مهجور أو بعيد لا يعد حرزاً لمثلها، ولو ادعى السارق أن السيارة لم تكن مقفلة، ولم يكن للمدعي بينة، فيدرأ حد السرقة؛ للشبهة.
  2. وضع الجوال في السيارة لا يعتبر حرزاً له، وأما سرقة الجوالات من سيارة المورِّد للجوالات إذا وضعها في شنطة السيارة أثناء قيامه بالتوزيع على المحلات، وأقفل عليها، فيعد ذلك حرزاً.
  3. باعة الحطب حينما يضعون حطبهم في مباسطهم المكشوفة، وكذلك باعة الخضروات والفواكه تكون بضائعهم في المباسط، ويغطونها بغطاء خفيف، فيعد ذلك حرزاً لبضائعهم.
  4. تركيب المكيفات في المنازل يعد حرزاً في جميع الأدوار، ولا يشترط وضع شبك عليها.

ويجوز وضع المخدر (البنج) على اليد عند القطع، ويكون الحسم حينئذ طبياً، ولا يجوز إعادة اليد المقطوعة لصاحبها، أما من يراقب السارق فيجرى العمل على ألا تقطع يده كمن قام بالسرقة.

وتكون قضايا السرقة، وإجراءاتها، والحق العام فيها، كقضايا باقي الحدود كحد الحرابة، وحد الردة.