المماطلة والتسويف في قضايا تأجير العقار

نجحت وزارة العدل السعودية خلال السنوات الماضية في تطوير العمل القضائي وإجراءاته، لاسيما في استخدام وسائط التقنية بهدف تسريع البتّ في قضايا المواطنين، ومن آخر هذه الإنجازات ربط المحاكم إلكترونيًا بمحاكم الاستئناف مما اختصر الجهد والوقت، ولكن بقيّ موضوع مهم في مجال الخدمات القضائية، وهو قضايا تأجير العقار.

وتبقى قضايا العقار من أبرز الدعاوى التي تتأخر فيما يتعلق بتسويف وتأخر المستأجر في دفع الإيجار، سواءً عندما يكون لازال مستأجرًا أو عندما يغادر هذا العقار، وهناك قضايا ينتهي فيها العقد ولا يخرج المستأجر ويماطل في الخروج ولا يدفع المستحق عليه من الأموال.

والإشكالية في أن رفع دعوى تتعلق بالإيجار تطول وتتأخر في ساحات المحاكم العامة، فمثلًا هناك قضية دعوى إيجار في العاصمة الرياض مضى عليها ما يقارب سنة وأربعة أشهر ولم تنته حتى الآن، ويأس المالك من المراجعة وطول مواعيد جلسات المحكمة العامة، وأحيانًا تتأخر القضية بسبب عدم حضور المستأجر حينًا، أو حصول القاضي على إجازة، وهناك مالك آخر مضى على انتهاء عقد الإيجار أكثر من نصف سنة ولم يدفع المستأجر الإيجار المستحق بل ولم يخرج من العقار، والمالك هنا يتردد في رفع دعوى عليه لأنها سترهقه شططًا وستحتاج وقتًا طويلاً.

وهذا تسويف طويل، لاسيما أن قضايا الإيجار واضحة وليست معقدة، وهناك عقود مفصّل فيها حقوق الطرفين، إذًا فلماذا تحتاج وقتًا طويلًا وجلسات بينها فترات طويلة، مما يجعل دعاوى الإيجار تتطلب عامًا وأكثر وهي ليست قضايا متشابكة أو مرتبطة بقضايا أخرى مثل البعض الآخر من القضايا.

اترك ردّاً

Call Now Buttonاتصل الآن