الدعوى المدنية وشروطها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد عليه وعلى أله أفضل الصلاة وأزكى التسليم أما بعد، ذكر المحامي والدكتور تفصيلا حول موضوع الدعوى المدنية وشروطها وفيما ياتي اهم ماذكر فيها :

تعريف الدعوى المدنية ما المقصود بإدارة الدعوى المدنية؟

الدعوى هي الوسيلة القانونية التي تتولّى حماية الحقوق والمطالبة بها، ويعرّف بعض من فقهاء القانون الدعوى المدنية، بأنّها سلطة لدى الشخص، من أجل اللجوء إلى القضاء لتقرير حق له أو لحمايته، أمّا البعض الآخر فيرى أن الدعوى المدنية هي سلطة الالتجاء إلى القضاء بقصد الوصول إلى تطبيق القانون. لذلك فإنّ الدعوى المدنية هي تخويل الفرد -صاحب الحق أو المركز القانوني- المعتدى عليه حقّ الحصول على هذه الحماية، وهذا الحق هو الذي يسمى بالدعوى القضائية، فالدعوى ما هي إلا وسيلة لتحريك القضاء، ودونها لا يستطيع القضاء التدخّل لتصحيح المراكز القانونيّة التي حصل عليها الاعتداء.

كما أن هنالك وسيلةً أخرى لتسوية النزاع يطلق عليها إدارة الدعوى المدنية، وهي عبارة عن مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تنظيم الدعوى، وجمع البيانات وتحديد أصل النزاع من أجل تسويته بالوسائل البديلة عن المحاكم.

وعلى هذا الأساس، إنّ الدعوى المدنية هي وسيلة لحماية الحق وليست حَقًّا بذاتها، كما أنّه يتصور وجود عدّة دعاوي في الوقت ذاته من أجل حماية الحقّ، حيث إنّ للحقوق طرقًا قانونية أخرى لحمايتها، مثل الدفاع الشرعي، ولكن ما يميز الدعوى أنه يتم رفعها إلى المحكمة، أمّا الطرق الأخرى فقد يباشرها صاحب الحق دون تدخل سلطة قانونية. وعليه يترتب على الدعوى المدنية أنها تتمتع بعدة خصائص هي:

  • الدعوى وسيلة قانونية: وهي ما يميزها عن غيرها من الأفعال مثل مراجعة الجهات الأمنية من أجل رفع اعتداء من أحد الأشخاص.
  • الدعوى وسيلة للدفاع وحماية الحقوق أو الحصول عليها أو إقرارها: فلا يحق للشخص استيفاء حقه بنفسه، ولكن يجب اللجوء إلى القضاء عن طريق إقامة الدعوى
  • الدعوى وسيلة اختيارية وليست إجبارية: يستطيع الشخص اللجوء إلى القضاء أو التنازل عن الدعوى المدنية، لأي سبب من الأسباب، فهو ليس مجبر على إقامة الدعوى.

شروط الدعوى المدنية

ما هي الأهلية التي يَشترِط وجودها القانون في الدعوى المدنية؟ لكي تكون الدعوى المدنية صحيحة خالية من أيّة شائبة أو عيب يجب أن تتحقق فيها شروط معينة بذاتها، وهذه الشروط على النحو الآتي:

  • الأهلية تعدّ الأهلية من أهم خصائص الشخصية القانونية، إذ يتوقّف عليها تحديد نشاط الشخص وفعاليته، من حيث قدرته على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات من جهة، وعلى ممارسة الأعمال والتصرفات المتعلقة بهذه الحقوق والالتزامات على وجه يُعتدّ به من الناحية القانونية من جهة أخرى. وعليه، إنّ الأهلية اللازمة لإقامة الدعوى المدنية هي أهلية الإداء، حيث ينص القانون على وجوب أن يكون طرفا الدعوى أو الخصومة متمتّعَيْن بالأهلية القانونية التي تتعلق بها الدعوى، وفي حالة فقدانهما لتلك الأهلية فيجب أن ينوب عنهما من يحدده القانون لتلك المَهمة.
  • المصلحة مما لا شك فيه أنّ الحق في إقامة الدعوى مقيّد بضرورة تعلّق هذه الدعوى المراد إقامتها بمصلحة محددة، وهذه المصلحة هي الحماية القانونية، وهي تتحقق إذا كان المدعي يحصل على منفعة من وراء الدعوى، وهذه المصلحة تتمثل في اقتضاء الحق أو إزالة الاعتداء الواقع عليه أو التعويض، والمصلحة يجب أن تتوفّر وقت تقديم الطلب إلى المحكمة، أصليًّا كان معارضًا أم مؤقتًا، كما ينبغي استمرار المصلحة إلى حين النظر في الدعوى والفصل فيه؛ وذلك لأن العبرة تكون في توفّر المصلحة وقت رفع الدعوى والنظر والفصل فيها، وليس في تاريخ رفعها فقط. وعلى هذا الأساس، إذا لم تكن المصلحة متوفرة وقت رفع الدعوى لكنّها توفرت وقت النظر والفصل فيها، فإن الدعوى تعدّ مقبولة هي الأخرى؛ لأنه ليس من العدل ردها لعدم توفر المصلحة وقت رفع الدعوى، خاصة أن المدعي يستطيع أن يرفعها مرة ثانية إذا ما صدر الحكم بردّها لهذا السبب، وتعدّ المصلحة في الدعوى المدنية من النظام العام، تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها، من حيث يتعيّن عليها رد الدعوى متى ما رأت انتفاء المصلحة فيها.
  • الخصومة تُعرف الخصومة في الدعوى المدنيّة، على أنّها مجموعة من الإجراءات التي تبدأ من وقت إعلان صحيفة الدعوى، إلى حين وقت انقضائها بالفصل في موضوعها أو انقضائها بالصلح أو الإسقاط، حيث تختلف مدة سقوط الأحكام المدنية عن سقوط الخصومة القائمة بين طرفَيْ الدعوى.[١]، كما أن الخصومة القائمة يجب أن تتوفّر فيها عدة أمور، هي:[٤] يجب أن يكون أطراف الخصومة متمتعَين بأهلية التقاضي. يجب أن يحضر المتقاضيان بنَفسَيْهما أو بواسطة ممثِّلَيْهما. يجب أن تعرض الخصومة على المحكمة المختصّة، أيْ أن تكون هي صاحبة الاختصاص في النظر في الدعوى. يجب أن يكون الهدف من الخصومة هو الحصول على حكم ينهي النزاع. سقوط الخصومة لا يؤدي إلى سقوط حق الخصم، فله أن يعيد النزاع إلى القضاء بخصومة جديدة، مادام حقه لم ينقض بالتقادم. تنعقد الخصومة من تاريخ تبليغ الدعوى للمدعى عليه.

اترك ردّاً

Call Now Buttonاتصل الآن