الحكم القضائي في القانون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، اما بعد : مما لا شك فيه أن تعريفات الحكم القضائي وسوف نقدم ماذكره المحامي الموثق صالح نايف ال حزام في ابرز مقالاته.

هناك تعريفات كثيرة للحكم القضائي، منهم من عرفه بمعناه العام وشمل بذلك معاني كثيرة وبعضهم قال بأنه: (ما يصدر من القاضي أو من السلطة القضائية في الخصومة أو في شق منها أو في مسألة متفرعة عنها) وبذلك فإنه يشمل كل ما يصدر من السلطة القضائية باعتبارها سلطة قضائية أو من القاضي.

بعض الدول تأتي إلى موضوع الحكم ويشمل بذلك كل ما يصدر عن الحكم القضائي كالأوامر القضائية وغيرها وتسميها (حكمًا) فنجد مثلاً إجراءات الإثبات بعض القوانين تسميها أحكام.

س/ هل جميع ما يصدر عن القاضي يسمى أحكام؟

 نجد اننا في المملكة نتجه إلى التفريق فيما بين الحكم وهو ما يصدر فصلاً في الخصومة أو في بعض الخصومة، وبين الإجراءات والقرارات التي تأتي في ذات الخصومة، ولكنها لا تنهي النزاع ولا جزء من النزاع.

فمثلاً إجراءات الإثبات في قانون الإثبات المصري المادة 5 قال: “الأحكام الصادرة من إجراءات الإثبات لا يلزم تسبيبها مالم تتطلب قضاءً قطعيًا” فهو سمى الاحكام الصادرة بـإجراءات الإثبات معناها لو ندب القاضي خبيراً يعد حكماً في المنهج المصري ومن سار على نهجه.

وكذلك طلب الشهود مثلاً أو المعاينة وغيرها من أدلة الاثبات بينما لا تسمى كذلك في المملكة فتسمى قراراً أو إجراءً فإذا قضت محكمة بندب خبير سمي قراراً وإذا ارادات المعاينة سمي قراراً ويقال أصدرت المحكمة قراراً بالمعاينة.

وهذا الأمر ليس قاصراً على المملكة وحدها، ولكن انتهجته العديد من الدول. وأغلب الدول كمصر ومن مشو على نهجها ساروا على أن كل ما يصدر عن السلطة القضائية يعد حكماً بينما المرافعات في بعض الدول الأخرى قصروا الحكم على الواقعة القانونية أو المسألة القانونية فهو يصدر في ذات الموضوع، أو المنهي للنزاع لذات القضية أو في شق منها لكنه في جانب موضوعي.

فإذا رجعنا لباب الإثبات في نظام المرافعات نجد أنه ينص على أنها إجراءات وقرارات ولا تسمى أحكام، فتكليف أحد الأطراف بإحضار الشهود يعد قراراً، وندب المحكمة للخبير يعد قراراً وكذلك المعاينة وغير ذلك من أدلة الإثبات أو مثلاً التحقيق في الدفع بالتزوير أيضًا يعد قراراً.

اترك ردّاً

Call Now Buttonاتصل الآن