الأهلية في القانون وانواعها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد عليه وعلى أله أفضل الصلاة وأزكى التسليم أما بعد، ذكر المحامي والدكتور تفصيلا حول موضوع الأهلية في القانون وانواعها وفيما ياتي اهم ماذكر فيها :

تعذّ الأهلية من مسائل الأحوال الشخصية؛ إذ يتوقف عليها قدرة الشخص على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات من جهة، وعلى ممارسة الأعمال والتصرفات المتعلقة بهذه الحقوق والالتزامات على وجه يعتد به قانوناً.

وقد نظم أحكامَ الأهلية بصورة رئيسية قانونُ الأحوال الشخصية ، كما تضمن القانون المدني الأحكام الأساسية في الأهلية بِعَدِّ الأهلية من أهم مميزات الشخصية.

أولاً ـ نوعا الأهلية:

الأهلية نوعان: أهلية وجوب وأهلية أداء.

1ـ أهلية الوجوب: يقصد بأهلية الوجوب صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، وسميت بهذا الاسم لأنها تتعلق بما يجب للشخص من حقوق وما يجب عليه من التزامات.

يتبين من هذا التعريف أنّ لأهلية الوجوب عنصرين: عنصر إيجابي هو صلاحية الشخص لكسب الحقوق، أي صلاحيته لأن يكون صاحب حق ملكية أو انتفاع على عقار، وعنصر سلبي هو صلاحية الشخص للالتزام بالواجبات، أي صلاحيته لأن يكون مكلفاً بالتزام كما لو كان مديناً لآخر بمبلغ من المال أو ملتزماً القيام بعمل أو الامتناع عن عمل.

وتعدّ أهلية الوجوب من أهم خصائص الشخصية، وهي تثبت للإنسان بمجرد ولادته وتلازمه طوال حياته. فمناط أهلية الوجوب هو الحياة الإنسانية، ولكن قد تبدأ أهلية الوجوب قبل الولادة، فللجنين أهلية وجوب، إلا أنها ليست كاملة كأهلية الشخص الموجود فعلاً، بل ناقصة.

2ـ أهلية الأداء: يقصد بأهلية الأداء صلاحية الشخص للقيام بالتصرفات القانونية بنفسه على وجه يعتد به قانوناً. وصلاحية الشخص لمباشرة الأعمال أو التصرفات القانونية بنفسه تعتمد في وجودها وفي مداها على ما يتوافر عند الشخص من إدراك وتمييز، ولذلك يكون مناط أهلية الأداء هو العقل والتمييز، أي وجود الإرادة الواعية المدركة.

فأهلية الأداء قد تكون معدومة أو ناقصة أو كاملة تبعاً لانعدام العقل والإدراك عند الشخص أو نقصهما أو اكتمالهما. ويترتب على ذلك إمكان تمتع الإنسان بأهلية الوجوب فقط دون أهلية الأداء، فيستطيع أن يكون صاحب حق أو مكلفاً بالتزام من دون أن يكون صالحاً لمباشرة التصرفات القانونية بنفسه.

اترك ردّاً

Call Now Buttonاتصل الآن